RSS

أفكارك.. قبل أن تغيّرك!

أفكارك.. قبل أن تغيّرك!

 
 

 

أفعالنا.. أقوالنا.. معتقداتنا.. تفكيرنا.. مَن المسئول عنها؟ ثَمَّة أسئلة تُطْرَح في الفضاء الكبير للغرفة الصغيرة… غرفة العقل هي ما أقصده!

وقبل أن أسكب (أدلق) ما يدور داخل عقلي, أودُّ الاعتذار للقرّاء الأحبة؛ لأن المقال طويل.. حاولت أن أختَصِره فرفض.. قبَّلْت يديه وقدميه لكي يكون قصيرًا إلا أنه أبَى.. فما العمل,. لذلك على القراء شديدي الملل أن يقرأوا آخر نصيحتين فقط، والعوض على الله..

كثيرًا ما نواجه مشكلات في حياتنا نقف أمامها عاجزين, وكثيرًا ما نصادف مواقف تخوننا الأقوال والأفعال حيالها فنقف أيضًا عاجزين.. وشعارات هذه المشكلات تتضمن أقوالاً مثل: «حاولت أن أغيّر من نفسي فلم أفلح.. جربت هذه الوصفة.. شربت ماء الورد, أكلت خمس ورقات بلوط فلم يفلح.. لم يعد ينقصني سوى تناول أقراص عصير (جوارب) أو أدهن جسدي بدم (الحردون) كما نصحنا بذلك بعض عتاة (*) المدارس ونحن صغار لكي نتحمل ألم (ضربات) المعلمين….»

إذا لم تفلح كل الطرق في تغيير حياتك والتغلُّب على الصعوبات فسوف تعرف لاحقًا أنه إما أن تكون الطرق تلك لا تُلائِمك أو أنك لم تبذل جهدًا كافيًا لإنجاح تلك الطرق في إحداث التغيير المنشود.. هذا يعني بشكلٍ ما أن دم الحردون (جدلاً) قد ينفع!

 

ذات يوم وبينما كنتُ أجلس في الطائرة قرأت كتاب (أسرار عقل المليونير) لكاتبه تي هارف إيكير T Harv Eker . وهذا الكتاب رائع بحقٍّ, ليس لأنه يشرح كيف يصبح المرء مليونيرًا، بل لأنه يشرح لماذا لم يصبح الكثير منا مليونيرات! وقد تطرق في شرح أسبابه هذه إلى موضوع هام يكمن وراء الفشل في تحقيق أحلام الثراء.. والسبب هو .. المعتقد..أو نمط التفكير لكي لا ندخل في حرب مصطلحات.. ومن هنا كان المنطلق.. وبدأت الحكاية..

كيف تتكون أنماط التفكير؟

ثَمّة طرقٌ عدة يتكون فيها نمط التفكير؛ فمثلاً قد يتكون نمط التفكير بأن نُعجَب بفعل واحد من الأصدقاء أو الأهل فنقلده, ثم نكرِّر فعل ذلك الشيء حتى يصبح عادة, ثم تتحوَّل العادة إلى ممارسة ثم تتحوَّل الممارسة إلى معتقد في نهاية المطاف، إنه أشبه بسلسلة من المراحل التي يُتوج في نهايتها نمط التفكير.

مثال إيجابي على التفكير هو الطفل الذي يرَى والده يقرأ الجرائد اليومية, فيحاول تقليده, ثم يجد أن الأمر مسليًا فيبدأ القراءة بشكل يومي, ثم يحب القراءة أكثر فأكثر فينطلق إلى الكتب ويقرأها بنهم حتى يصل إلى مرحلة عدم القدرة على العيش بدون قراءة ويبدأ يعتقد أن القراءة لازمة في الحياة لزوم الماء والهواء وينعكس ذلك على تصرفاته, فتجده يُسرّ مثلاً قبل التهام شوكولاتة كادبوري أن يقرأ أيَّ شيء مكتوبًا على مغلف الشوكولاتة مثل المحتويات أو السعرات الحرارية. وهذا الانعكاس على تصرفاته يجعله يحثّ غيره على القراءة ويبادر إلى أنشطة تحث على القراءة وغيرها من التصرفات المشابهة.

أنماط التفكير

سأقوم بسرد بعض الأنماط التي تكررت أمامي في الحياة. وهي تنقسم إلى خمسة أنماط كما يلي:

1. نمط “الحياة مستحيلة“

هذا النمط دائمًا يرَى أن أشراط الحياة مستحيلة المنال، ويرى أنَّ الآخرين نجحوا؛ لأنهم مَحْظُوظون ليس إلا, وأنَّهم لو فقدوا الحظَّ الذي منحهم الله إياه لماتوا جوعًا! لا يحاول أن يغير من نفسه؛ لأنه استسلم لنمط تفكيره السلبيِّ. يعتبر كل نجاح مَصْدَرُه الحظُّ والمحسوبية, وكل محاولة دون الشرطين السابقين مآلها الفشل والألم.

الحل:

أقول لصاحب هذا النمط: إن الحياة ليست مستحيلة بل صعبة! (ما شاء الله!). أي أنَّها حقًّا صعبة لكنها ليست مستحيلة. فلو راجعت كل مراحل الحياة لوجدتَ مشقةً في كل مرحلة؛ مثلاً مولدك وصراخك حين وُلُوجك إلى الدنيا وحاجتك إلى اعتناء الأطباء بك. أول يوم في المدرسة وصراخك رغبةً في التحرُّر من قيود الزيِّ المدرسي والعودة إلى (السرمحة) في الشوارع. الامتحانات السنوية التي لا تزيد الحياة إلا مزيدًا من التعقيد ومزيدًا من الخرّيجين!.

المشكلة تكمُن في تعاملك مع تلك الأحداث أو المشقات واعتبارك لها أنَّها مجموعة مشاكل، فكِّر في الأحداث والمشقات على أنَّها مراحل وليست مشاكل فستجد أنَّ هذا هو الحل. إنَّك لو فكرت برهة, لوجدتَ أنه قبيل الامتحانات تعيش في ضغط كبير.. فتتساءل.. متَى سيأتي اليوم الذي ينتهي فيه كابوس الامتحانات؟ سوف يجيبك عقلك (بعد عشرة أيام). إذن هي ستنتهي سواء شئت أم أَبَيْتَ.. لكن المهم كيفية إدارتك لتلك الأيام العشرة. تعامل معها على أنَّها مراحل وليست مشاكل وسوف تنجح وتتخلَّص من القلق المصاحب لتلك المراحل. وهذه ليست دعوةً للتبسيط المفرط بل هي مرحلة تفكير عقلانيٍّ في تلك المراحل وكيفية تحقيق النجاح في كل مرحلة.

إذا اعتدت أن تجيب لدى سؤالك عن حالك أنك بخير والحمد لله وأن الامتحانات تسير بشكلٍ جيدٍ لكنها تحتاج إلى مذاكرةٍ كثيرةٍ، وأنا أذاكر الحمد لله وتوكلت على الله لهذا سوف أنجح, فإنَّ النجاح سيكون حليفك… جرّب!

2. نمط “سوف أفعل“

هذا نمط رائع..كل يوم يقول إنه سيفعل.. لديه قائمة “سيفعل” كبيرة مليئة بالأحلام.. لكنه لن يفعل لأنه.. (سيفعل)! أما متَى يأتِي موعد (سوف), فهذا في علم الغيب.. إنّه نوع من الهروب إلى الأمام.. أو نوع من عادات قَمِيئة مثل إلقاء القمامة من شُرْفة المنزل بدلاً من عناء تركها أمام باب المنزل! يا للكارثة!

وللأسف أصحاب هذا النمط عادة ما يكونون ذوي أفكار مُثْمِرة, وجُعْبَتُهم لا تنضب من الأفكار، والحق يقال, حينما أصبح رئيس دولة (لا سمح الله), فسوف أُعَيِّن صاحب هذا التفكير وزيرًا في وزارة الأفكار القومية!

الحل:

ينبغي لصاحب هذا التفكير التركيز على أفكاره.. يمكن له أن يكتب كل فكرة تخطر بباله ويودّ تنفيذها, ويقوم بفلترة الأفكار القابلة للتحقيق من سواها ويبدأ بتطبيق تلك القابلة للتحقيق. وأنصحه بإعارة الأفكار الرائعة والتي يعجز عن تنفيذها لسببٍ ما, إلى شخص آخر قادر على تنفيذها.

إن التسويف أمر قاتل ويجعل صاحبه يدور في ساقية ماء بلا نهاية.

3. نمط “لا داعٍ للقلق“

هذا النمط من التفكير يدعو صاحبه إلى عدم القلق من أي شيء على الإطلاق… هذا التفكير وإن كان مريحًا إلى حدٍّ ما إلا أنه يودي بصاحبه إلى متلازمة التبسيط المفرط (أي تبسيط الأمور إلى حد يستحيل التعامل السليم والمناسب معها). وهؤلاء كُثُر للأسف. ونظريتهم الشهيرة (لا تقلق)- أي لا تفكر على الإطلاق في تطوير نفسك؛ لأن الأمور أبسط مما تصور أيها المسكين! لا تفكر على الإطلاق في أي مشكلة أو صعوبة أو تحدٍّ, لا تقلق!..

الحل:

لهؤلاء أقول: كلا.. التبسيط المفرط خطأ جسيم, والأجدر به وكما قلنا أن يتعامل الإنسان مع المشكلات على أنَّها مراحل تحتاج إلى خطوات لتحقيقها. وهذا يحتاج من ذلك الإنسان إلى تمرين نفسه على الجدية؛ لأن من يصاب بمتلازمة التبسيط المفرط عادةً ما يكون غيرَ جدّيٍّ على الإطلاق ويغلب عليه طابع الهزل السلبي الذي يدفعه دائمًا للضحك غير المبرّر والاستهزاء بالناجحين.

هذه ليست دعوة إلى النقيض من “لا تقلق”, بل دعوة إلى التفكير السليم والمتزن في المُعَوِّقات ووضع حلول مناسبة لها…

4. نمط “لماذا أفعل“

هذا النمط هو الذي يتوهم صاحبه أنه وصَل إلى حافة العلم أو الخبرة أو أنه يظنُّ أنه لا يعلم أنه لا يعلم. يبدأ بعدها ذلك الشخص في التفكير “لماذا ينبغي أن أعمل على تطوير نفسي أو زيادة دخلي أو ممارسة رياضة. أنا بخير والحمد لله”. وهذا النمط من التفكير صعب التغيير؛ لأنه مقتنع أنه على صواب وأننا مجرد قَرَاصنة بحار مهرطقين. ويكون صاحب هذا النمط من التفكير في وضع أكثر صعوبة لو كان إنسانًا جدليًا, أي أنه لو تَجَرّأ أحد أصدقائه ونصحه, فسوف يدخلان في جدالٍ بيزنطيٍ عقيمٍ يسبب الإسهال أحيانًا أو الإمساك في أحيان أخرى!

الحل:

هذا النمط لا علاج له إلا لو عرف أنه فعلاً لا يعرف! وبما أنه يؤمن أنه يعرف, فكيف سيعرف أنه لا يعرف! جدليةٌ مثيرةٌ للاهتمام حقًّا. سيكون من المفيد لهؤلاء تدخُّل الآخرين لحمايته من نفسه. يجب على أصدقائه وزملائه تَنْبِيهه إلى نقاط ضعفه باحترام لكي يبدأ أولاً في رؤية عيوبه ثم يبدأ في تشمير ساعد الجدِّ لتغيير نفسه. وأنا دائمًا أنصح نفسي والجميع بأن ندعو الله أن يرينا الحقَّ حقًا ويرزقنا اتِّباعه ويرنا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. فإنَّ تلك الرؤية نعمة من الله حقًّا!

5. نمط “لقد جربت“

وهذا النمط أيضًا مشكلة بحدِّ ذاته.. يبدو لي أنه كل الأنماط متشابهة في حجم الكارثة! على العموم, هذا النمط كانت له تجربة سابقة في أي مجال من مجالات الحياة؛ مثلاً جرب أن يدرس الفيزياء ففشل, فيصاب بعقدة, ويبدأ يتحدث عن خبرته المريعة مع الفيزياء ويكرهها ويجعل من حوله يكرهونها؛ لأن التفكير السلبي معدٍّ يا شباب.. لماذا لم تذكروني أن أذكر هذا آنفًا في بداية المقال؟ مثلاً, جرِّب أن تتثاءب أمام صديقك, سوف يصاب بموجة تثاؤب عاتية قد تعقبها موجات ارتدادية من التثاؤب!

إذن هذا النمط يخشَى صاحبه من تكرار التجربة فيفشل مرة أخرى ومِن ثَم يبدأ في تعميم تجربته الفاشلة على مجالات أخرى فيصاب بانتكاسةٍ شديدةٍ، ويظل متوقفًا في محلِّه لا يتقدم خطوة واحدة طوال حياته.

الحل:

نقول لهؤلاء: لقد واجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهوالاً في طريق الدعوة ولم يُثْنِهِ ذلك عن الطريق. ومَن مِن العظماء لم يفشل؟ لقد أصبح مُمِلًّا أن أكرِّر أن توماس ألفا أديسون فشل مئات المرات قبل أن يتمكن من اختراع المصباح الكهربي الذي نكتب تحت ضوئه! ولو استسلم الأستاذ (أديسون) من أول أو ثانِي مرة لرُبَّمَا كنا نكتب تحت ضوء الشموع!

بيت القصيد أن الفشل ليس آخر الطريق بل قد يكون أوله, وهناك حالات لا يمكن حصرهَا لكثرتها عن أفراد فشلوا في البداية فغيّروا طريقهم فنجحوا نجاحًا باهرًا.

نصيحة لشديدي الملل..

النصيحة الأولى: إذا لم تغيّر أفكارك فسوف تقوم هي بتغييرك!

النصيحة الثانية: اقرأ المقال كاملاً.. أحسن لك!

(*) عتاة المدارس هم مجموعة طلبة يفضلون المكوث سنين طويلة في كل مرحلة دراسية.

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 20 يوليو 2011 in التنمية البشرية

 

الاستراتيجيات الثمان لتُفكر مثل العباقرة..!

حتى لو لم تكنعبقريًا..

الاستراتيجيات الثمان لتُفكرمثل العباقرة..!

 

 

 

د. محمد العوبثاني

يمكنك استخدام الاستراتيجيات ذاتها التي استخدمها أرسطو وأنشتاين لتسخير قوى عقلك وتفكيرك الإبداعي لإدارة مستقبلك بشكل أفضل.

إن الاستراتيجيات الثماني التاليةَ تشجعك للتفكير بشكل فاعل من أجل التوصل إلى حلول للمشاكل.

“وهذه الاستراتيجيات شائعة بالنسبة لأساليب تفكير العباقرة المبدعين في مجال العلوم والفنون على مر التاريخ”.

الاستراتيجية الأولى: انظر إلى المشاكل بطرق عديدة ومختلفة, وأوجد جوانب جديدة لم يتطرق إليها أحد (أو لم يعلن عنها أحد!).

لقد رأى ليوناردو دافنشي أنك إذا أردت اكتساب المعرفة عن مضمون مشكلة ما، فإنه عليك أن تبدأ من خلال التعلم حول كيفية إعادة هيكلة هذه المشكلة بطرق عديدة ومختلفة.

لقد شعر أن الطريقة الأولى في النظر إلى المشكلة، تكون غير موضوعية بشكل كبير. ففي كثير من الأحيان نجد أن ذات المشكلة تعاد هيكلتها، وتصبح مشكلة جديدة.

 

الاستراتيجية الثانية: استعمل الصيغ التصويرية!

عندما كان أينشتاين يفكر في حل مشكلة ما، فقد كان يجد أنه من الضروري أن يصوغ موضوعه بأكبر عدد من الطرق، بما في ذلك استخدام الرسم البياني. وفي النهاية يقدم حلولًا مصورة دون حاجة لاستخدام أرقام وكلمات لم تلعب دورًا ذا أهمية في عملية التفكير لديه.

الاستراتيجية الثالثة: أنتج…….

الإنتاجية صفة مميزة للعبقري، فقد سجل توماس أديسون 1093 اختراعًا. لقد عمل على تشجيع وضمان استمرار الإنتاجية من خلال تحديد حصص معينة أو عدد معين من الأفكار التي يجب عليه وعلى الفريق الذي يعاونه أن يأتوا بها.

وفي دراسة قام بها (دين كيث سيمونتون) من جامعة كاليفورنيا في ديفيز، شملت 2036 عالمًا عبر التاريخ، وجد فيها أن أعظم العلماء هم ليسوا الذين ينتجون الأعمال الجيدة فحسب؛ بل الكثير من الأعمال السيئة أيضًا. إن هؤلاء العلماء لم يكونوا يخافون الفشل أو إنتاج أعمال متوسطة الجودة، وذلك على طريق الوصول إلى تحقيق الأعمال الممتازة.

 الاستراتيجية الرابعة: اصنع مجموعات جديدة.

امزج وأعد تجميع الأفكار، والصور، واحصل منها على مجموعات أو تشكيلات مختلفة، بغض النظر عن غرابتها أو خروجها عن المألوف.

إن قوانين الوراثة التي يقوم على أساسها علم الجينات الحديث، جاء بها القس النمساوي (جريغور منديل)، الذي قام بالجمع ما بين علم الرياضيات وعلم الأحياء للوصول إلى مبادئ وقوانين جديدة في علم الوراثة.

الاستراتيجية الخامسة: كوّن علاقات، وأنشئ روابط بين المواضيع، مهما بدت لك غير متشابهة.

فقد أوجد (دافينتشي) علاقة ما بين صوت الجرس وبين صوت الحجر الذي يسقط في الماء. وقد مكنّه ذلك من الربط واستنتاج حقيقة أن الصوت ينتقل على شكل موجات.

وقد قام (سامويل مورس) باختراع محطات المتابعة الخاصة بإشارات التلغراف، وذلك من خلال ملاحظته لمحطات المتابعة الخاصة بالخيل.

الاستراتيجية السادسة: فكر بالمتضادات.

لقد اعتقد الفيزيائي (نيلز بور) أنك إذا درست شيئين متضادين فإن مستوى تفكيرك يرتفع نتيجة لذلك.

لقد أدت نظرته للضوء كجزيء وكذلك كموجة إلى توصله إلى مبدأ التكاملية.

إن تعليق الفكر (المنطق) قد يسمح لعقلك بأن يخلق شكلًا جديدًا.

الاستراتيجية السابعة: فكّر بشكل مجازي.

لقد اعتبر (أرسطو) أن استعمال المجاز أو الاستعارة هو من علامات العبقرية.

كما أنه اعتقد أن الشخص الذي يملك القدرة على الإحساس بأوجه التشابه ما بين حالتين منفصلتين من الكينونة، وعلى ربطهما ببعضهما، لا بد أن يكون شخصًا ذا مواهب متميزة.

 

 

 

الاستراتيجية الثامنة: الاستعداد للفرصة.

كلما حاولنا القيام بشيء ما وفشلنا، نلجأ إلى القيام بشيء آخر.

وهذا هو المبدأ الأول للصدفة الإبداعية. إذ يمكن أن يكون الفشل مُنتجًا بمجرد عدم اعتباره شيئًا أو نتيجة عقيمة. إذ يجب علينا تحليل العملية ومحتوياتها ومعرفة كيفية تغييرها للوصول إلى نتائج أخرى. وأن لا نطرح السؤال: “لماذا فشلت؟”, بل: “ما الذي قمت به؟”

منقول

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 20 يوليو 2011 in التنمية البشرية

 

ما المقصود بإدارة المعرفة

ما المقصود بإدارة المعرفة

  1. 1.     تعد إدارة المعرفة من احدث المفاهيم الإدارية والتي نمت الأدبيات المتعلقة بها كمًاونوعاً.
  2. 2.      وقد شهدت السنوات الماضية اهتماما متزايداً من جانب قطاع الأعمال لتبنى مفهوم إدارة المعرفة. ما المقصود يا ترى بإدارة المعرفة.

    إدارة المعرفة عبارة عن العمليات التي تساعد المنظمات على توليد والحصول على المعرفة، اختيارها، تنظيمهأ، استخدامها، ونشرها ، وتحويل المعلومات الهامة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ القرارات، حل المشكلات ، التعلم، والتخطيط الإستراتيجي.

    ما المقصود بالمعرفة

    صنف Polanyi (1966) المعرفة لفرعين أساسيين:
    1. المعرفة الضمنية (
    tacit )
    2. المعرفة الظاهرية (
    explicit )
    وقد أشار كل من
    Nonaka and Takeuchi (1995) أن الأصول غير الملموسة كالقيم، والصورة الذهنية للمنظمة، الحدس، الاستعارات، ونفاذ البصيرة تشكل أهم الأصول التي ينبغي الاعتناء والاهتمام بها لأنها تشكل قيمة مضافة للعمليات اليومية التي تقوم بها المنظمة.

    1. المعرفة الضمنية
    وتتعلق المعرفة الضمنية بالمهارات (
    Skills) Know-How والتي هي في حقيقة الأمر توجد في داخل عقل وقلب كل فرد والتي من غير السهولة نقلها أو تحويلها للآخرين. وقد تكون تلك المعرفة فنية أو إدراكي.

    2. المعرفة الظاهرية
    وتتعلق المعلومات الظاهرية بالمعلومات الموجودة والمخزنة في أرشيف المنظمة ومنها ( الكتيبات المتعلقة بالسياسات، والإجراءات، المستندات، معايير العمليات والتشغيل ) وفى الغالب يمكن للأفراد داخل المنظمة الوصول أليها واستخدامها ويمكن تقاسمها مع جميع الموظفين من خلال الندوات اللقاءات والكتب . وقد ميز
    Polanyi بين نوعين من المعرفة عندما قال ” أننا نعرف أكثر مما يمكن أن نقول” “We can Know more than we can tell“وفى ذلك إشارة صريحة بالطبع لصعوبة وضع المعرفة الضمنية في كلمات منطوقة.

 

 

 

 

 

فالمعرفة نتاج لعناصر متعددة، والتى من أهمها:

1. المعلومات
2. البيانات
3. القدرات
4. الاتجاهات


1.البيانات
البيانات مجموعة من الحقائق الموضوعية الغير مترابطة يتم إبرازها وتقديمها دون أحكام أولية مسبقة. وتصبح البيانات معلومات عندما يتم تصنيفها، تنقيحها، تحليلها ووضعها في إطار واضح ومفهوم للمتلقي.

2. المعلومات
المعلومات هي في حقيقة الأمر عبارة عن بيانات تمنح صفة المصداقية ويتم تقديمها لغرض محدد. فالمعلومات يتم تطويرها وترقى لمكانة المعرفة عندما تستخدم للقيام أو لغرض المقارنة، وتقييم نتائج مسبقة ومحددة، أو لغرض الاتصال، أو المشاركة في حوار أو نقاش. فالمعلومات هي بيانات توضح في إطار ومحتوى واضح ومحدد وذلك لا مكانية استخدامها لاتخاذ قرار. ويمكن تقديم المعلومات في أشكال متعددة ومنها الشكل الكتابي، صورة، أو محادثة مع طرف آخر.

 


3. القدرات
المعرفة بجانب المعلومات تحتاج لقدرة على صنع معلومات من البيانات التي يتم الحصول عليها لتحويلها إلى معلومات يمكن استخدامها والاستفادة منها. وقد منح الله بعض الأفراد القدرة على التفكير بطريقة إبداعية والقدرة على تحليل وتفسير المعلومات ومن ثم التصرف بناءا على ما يتوفر من معلومات. وإذ لم يتوافر لدى الأفراد القدرات والكفاءات الأساسية للتعامل مع المعلومات عندئذ نستطيع القول أن أحد المحاور الأساسية للمعرفة مفقودة.

هل لديك القدرة فى التعامل مع ادارة المعرفة؟؟؟

4. الاتجاهات
بجانب كل هذا وذاك المعرفة وثيقة الصلة بالاتجاهات. وتشكل الاتجاهات أحد العناصر الاساسية والتي تدفع الأفراد للرغبة في التفكير والتحليل والتصرف. لذا، يشكل عنصر الاتجاهات عنصراً أساسياً لإدارة المعرفة وذلك من خلال حفز فضول الأفراد، وإيجاد الرغبة وتحفيزهم للإبداع.

كيف يمكن التعامل مع اتجاهات الافراد لايجاد المعرفة؟

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 20 يوليو 2011 in الإدارة والقيادة

 

فعالية القيادة الإدارية

فعالية القيادة الإدارية

إن القيادة هي جوهر العملية الإدارية وقلبها النابض، والقائد الإداري هو الذي يقود التنظيم ويحقق فيه التنسيق بين وحداته وأعضائه. والقائد الإداري الناجح أو المدير القائد هو الذي يجعل إدارته أكثر ديناميكية وحركية وتبرز أهمية القائد من أنه يقع عليه العبء الأكبر في تحقيق أهداف المنظمة، فالقيادة بشكل عام تعني القدرات والإمكانات الاستثنائية المتوفرة في الشخص الموجود في موقع القيادة والتي من خلالها يستطيع توجيه تابعيه والتأثير فيهم ابتغاء تحقيق الهدف، وبعبارة أخرى يمكن تعريف القيادة الإدارية بأنها النشاط الذي يمارسه القائد الإداري لاتخاذ القرارات وإصدار الأوامر ومتابعتها والإشراف عليها وعلى الأفراد العاملين وذلك لتحقيق الهدف. ويرى البعض أنها القدرة على توجيه مجموعة من الأشخاص نحو القيام بعمل مشترك في تناسق وجماعية وانسجام بقصد تحقيق هدف معين أو مجموعة أهداف محددة.

ولقد حاول المنظرون على مر العصور وضع نظريات تبرز وجهة نظر كل منهم في تحديد مفهوم القيادة الإدارية فنجد على سبيل المثال:

1 . نظرية صفات القائد الإداري: ويقوم مفهوم هذه النظرية على الصفات الوراثية للقائد. لأن هناك صفات معينة تميز الفعالية القيادية وبالتالي إذا استطعنا تحديد هذه الصفات، فإنه يمكننا اختيار القائد الإداري، ولقد لخص عبدالباري درّة أبعاد فعالية المدير العربي الفعال إلى:
أ . بعد قدرات المدير العربي الفعال ومهاراته ويتضمن الإنسانية والمعلوماتية المرتبطة باتخاذ القرارات والفنية والتصورية.
ب . بعد معايير التنظيم الفعال ويتضمن العناصر التالية: المرونة، الكفاءة، التوازن بين حاجات الأنظمة الفرعية الاجتماعية والفردية، وضوح الأهداف والخطط والالتزام بها، وجود تغذية راجعة، التواصل المفتوح، ارتباط الهيكل التنظيمي بالأهداف والمهام البيئية، وتفويض السلطات، وجود نظام حوافز ملائم، التعاون بدلاً من التنافس، التكامل بين أهداف الأفراد والتنظيم والقدرة على معرفة حقائق الأمور واختبارها.
ج . البعد المجتمعي (أو البيئة الخارجية) ويتكون من العناصر التالية: النظام الاقتصادي والنظام التكنولوجي، والنظام الحضاري الاجتماعي، النظام التربوي والسياسي، والنظام السياسي والقانوني.
لذلك يجب تحديد خصائص المدير الفعال من خلال تحديد قدراته ومهاراته إذا أردنا أن يكون المدير العربي مديراً فعالاً.
2 .النظرية السلوكية: ولقد ركزت هذه النظرية على أنماط القيادة الإدارية المعروفة، وهي: القيادة الاستبدادية، والقيادة الديمقراطية، القيادة المنطلقة غير الموجهة أو الاهتمام بالعمل، والاهتمام بالعاملين.
3 .النظرية الموقفية: وتتمحور هذه النظرية حول مفهوم مفاده أن نجاح أنماط القيادة الإدارية يرتبط بمدى ملاءمتها للموقف أي أنه كلما كان الخط القيادي الذي يتبعه القائد الإداري متلائماً مع متطلبات الموقف الذي يواجهه كلما ازدادت فرص نجاحه في القيادة والعكس بالعكس.
وعليه فقد اتجه مؤيدو هذه النظرية نحو تحليل عناصر الموقف ومتطلبات كل عنصر وذلك لمعرفة مدى فعالية الخط القيادي في تحقيق النتائج المتوقعة. وعلى هذا فإن مفهوم النظرية الموقفية مبني أساساً على أن تحديد خصائص القيادة الإدارية لا يرتبط بصفات وخصائص شخصية بل يرتبط بصفات وخصائص نسبية ترتبط بموقف قيادي معين، وذلك لأن متطلبات القيادة تختلف باختلاف عوامل موقفية متعددة ومختلفة.
4 . النظرية التفاعلية: يرى أصحاب هذه النظرية أن عملية القيادة الإدارية هي عملية تفاعل اجتماعي بين القائد والمرؤوسين تدور حول ثلاثة محاور أساسية هي:

1 . السمات الشخصية للقائد.
2 . عناصر الموقف.
3 . متطلبات وخصائص الجماعة التابعين.
وعليه فهم يربطون فعالية القيادة بمستوى درجة تفاعل القائد مع مرؤوسيه، وتحقيق أهداف القيادة. أي أن القائد في النظرية التفاعلية يكون قادراً على التعامل مع المجموعة وأحداث التفاعل في سلوك أعضائها أو معظمهم آخذاً في الاعتبار آمال أفراد المجموعة ورغباتهم وتطلعاتهم.

في ضوء ما سبق يمكن تحديد عناصر القيادة الإدارية في:

1 . القدرة على توجيه المرؤوسين: فالقائد الإداري الناجح يجب أن تتوافر فيه القدرة على توجيه الآخرين وهذه المقدرة قد لا تتوافر في كل الأشخاص فقد تكون هذه القدرة موهبة من عند الله وقد تكون مكتسبة.
2 . مجموعة المرؤوسين: وهذه المجموعة تعمل تحت سلطة هذا القائد وتنفذ تعليماته، وكلما توافرت في هذه المجموعة الرغبة في الانتماء لذلك القائد كلما كان تأثيره فيهم كبيراً.
3 . العمل المشترك: وهو العمل الذي يجمع بين الأفراد وقائدهم ويتولى كل فرد في المجموعة جزءاً من العمل ويكون لهذا العمل المشترك هدفاً يجب تحقيقه.
4 . التنسيق والانسجام بين أفراد المجموعة: لا بد من توافر التنسيق والانسجام بين أفراد المجموعة لكي تتمكن الجماعة من تحقيق الهدف من العمل المشترك وبدون هذا التنسيق قد لا يوفق القائد في أداء مهمته.
5 . مسئولية القائد: القائد الإداري هو المسئول عن تحقيق الأهداف وعن عناصر التنظيم بمعنى أنه يتحمل المسئولية الشاملة.

الخلاصة:

لا توجد نظرية واحدة يمكن أن تحدد مفهوم القيادة الإدارية أو متطلبات هذه القيادة ولكن هناك مفهوم عام شامل لكل ما سبق سرده من نظريات.
فالقائد الإداري لا بد أن يتحلى بصفات شخصية تؤهله لهذه القيادة مثل النشاط والطموح والاهتمام بالعمل، وتفتح الذهن، ولابد أن يكون القائد عملياً قوي الشخصية عميق التفكير صبوراً مثالياً واثقاً من نفسه، لطيفاً، مهتماً بأحوال مرؤوسيه (لقد لاحظت على أحد القادة الإداريين نجاحه في قيادة مرؤوسيه وحبهم له وبحثت عن سبب ذلك فوجدت أنه يتصف بحب الخير لمرؤوسيه وأنه لا يرفض طلباً لأحد مرؤوسيه فيه خير له مادام لا يختلف هذا الطلب مع لوائح العمل. وقد بلغ من حب هذا المدير لمرؤوسيه أنه عندما يكون في مهمة أو إجازة طويلة يقوم بالمرور على مكاتب مرؤوسيه ومصافحتهم وكان هذا الشعور بالمودة من قبل المدير يقابله محبة وولاء من مرؤوسيه)، فهذا التواضع والود ومساعدة مرؤوسيه جعلهم يحبونه ويتفانون في إطاعة أوامره.
وبالإضافة إلى هذه الصفات الشخصية لا بد أن يتمتع المدير القائد بالمهارات الإدارية والمعلومات الفنية اللازمة ليتمكن من اتخاذ القرارات والتخطيط والتقييم والتوجيه وحل المشكلات.
إذاً فلا بد للقائد الإداري من صفات شخصية ومؤهلات علمية وإمكانات فنية ومهارية ليتمكن من تحقيق أهداف التنظيم.

 
أضف تعليقا

Posted by على 20 يوليو 2011 in الإدارة والقيادة

 

الادارة . . مبادىء ومفاهيم ورؤية

الادارة . . مبادىء ومفاهيم ورؤية

لقد كان تطوير نظرية الادارة theory of management واختلاق مبادىء راسخة تضبطها في قوالب واطر سليمة مبنية على اسس علمية ومعايير عالمية، مجالا للبحث المتواصل والدراسة المستفيضة على مدار السنين. ومن الباحثين والصناعيين المعروفين والمدراء المخضرمين الذين كانت لهم الخبرة الواسعة والباع الطويل في مجالات الادارة الانتاجية والتجارية والصناعية وغيرها، نذكر منهم على سبيل المثال هنري فايول، شيستر بارنارد، الفين براون، فريدريك تايلور، بيتر دركر، اوليفر شيلدون، وهنري دنيسون. تعرف الادارة بانها هي المهمة التي تعنى بتحقيق اهداف معينة ومحددة للمؤسسة/للشركة من خلال اشخاص (اي الموظفين) يعملون ويتعاونون ويتواصلون ويتفاعلون بعضهم مع بعض في مجموعات منظمة organized groups من اجل الوصول الى هذه الاهداف. وقد تاخذ هذه الاهداف اشكالا متعددة حسب رؤية المؤسسة/الشركة او رسالتها التي قامت من اجلها او الاتجاه الاستراتيجي الذي رسمته لها في مجتمع الاعمال business society كتحقيق الربح او تعظيم ايراداتها maximization profit او رفع نسبة حصتها السوقية market share او زيادة حجم مبيعاتها او تحسين مستوى خدماتها او توسيع رقعة مشاريعها الاستثمارية (اذا كانت الشركة ذات توجه ربحي) او خدمة شرائح معينة من المجتمع (اذا كانت المؤسسة ذات توجه غير ربحي) مثل المؤسسات غير الحكومية (NGOs) والتي تعنى مثلا بتقديم خدمات خيرية جليلة ذات طابع انساني اواجتماعي او مجتمعي humanitarian, social, or civic services تهدف الى تحسين ورفع سوية تركيبة النسيج المجتمعي composition of societal fabric.

وفيما يتعلق بالمزايا الشخصية للمسؤولين الاداريين، يقول هنري فايول في كتابه المعروف الادارة الصناعية والعامة general and industrial administration الذي نشر عام 1949، انه يجب ان تتوفر في هؤلاء الاشخاص صفات مميزة وفريدة تتلخص في القدرات الجسدية physical abilities مثل الصحة الجيدة والقوة البدنية، والقدرات الذهنية mental abilities مثل القدرة على الاستيعاب والتعلم والتكيف والحكم الحصيف على الامور، والقدرات الاخلاقية moral abilities مثل الرغبة في تحمل المسؤولية، الى غيرها من ميزات وقدرات اخرى كالتحصيل العلمي total educational level والمهارات التقنية technical skills والخبرات المهنية professional experiences. ومن خلال خبرته الادارية في مجال الاعمال، يضيف فايول ان هناك خمس وظائف ادارية اساسية (وهي ما يسميها فايول عناصر الادارة elements of management وهي التخطيط والتنظيم واصدار الاوامر والتنسيق والتحكم/السيطرةplanning, organizing, commanding, coordinating, and controlling.. فالمدير مثلا هو الشخص المسؤول في المقام الاول عن تخطيط عمل ومهمات وواجبات الموظفين والمرؤوسين، وهو الذي يقوم بدور التنسيق بينهم، وهو الذي يقوم باختيارهم وتوظيفهم وتعيينهم في الشاغر المناسب، وهو الذي يقوم بتاهيلهم وتدريبهم مهنيا وتقنيا، وهو الذي يقوم بتوجيه التعليمات واصدار الاوامر لهم، وهو الذي يقوم بمراقبة عملهم ومتابعة انجازاتهم، وهو الذي يقوم بتقييم ادائهم الوظيفي وقياس النتائج الفعلية لمجمل انشطتهم العملية ومن ثم مقارنتها بالاهداف المنشودة حسب الخطط المرسومة والمعايير المحددة من قبل المؤسسة/الشركة، وهو الذي يقوم ايضا بتصحيح اية انحرافات سلوكية مهنية كانت ام شخصية تكون خارجة عن المسار الصحيح لحيثييات او متطلبات العمل، او قد تكون غير ملتزمة الالتزام الكلي المطلوب بالميثاق المؤسسي لاخلاقيات العمل corporate code of ethics وذلك من خلال اعطاء الارشادات والتعليمات اللازمة لهم لكي يتمكنوا من تنفيذ ما هومطلوب منهم تنفيذا دقيقا وسليما ضمن اطار استراتيجيات وبرامج واهداف العمل الموضوعة.

وقد قام فايول بوضع مجموعة من المباديء الاساسية لنظرية الادارة، نذكر منها على سبيل المثال ان الوظائف يجب ان يتم تقسيمها حسب التخصص العملي work specialization مما يؤدي بالنتيجة الى تحقيق كفاءة اكبر في استخدام العمالة utilization of efficient labor وان السلطة الادارية للمدير هي مزيج من مكونين رئيسيين: الاول يتمثل في مركز المدير الوظيفي الرسمي job position officialوالثاني يتعلق بالوضع الشخصي للمدير personal status كخبرته العملية مثلا، وان على المدير ان يحصل على الولاء المؤسسي للموظفين وحبهم للعمل والتزامهم به organizational loyalty and commitment من خلال التعامل معهم بلطف وعدالة kindliness and fairness. ومن اكثر المباديء الرئيسية التي شدد على اهميتها فايول هي الحاجة الماسة الى العمل الجماعي team workومدى اهمية التواصل الفعالeffective communication في الحصول على اقصى درجات التعاون بين افراد المجموعة. كذلك ركزفايول على نقطة عظيمة الاهمية وهي ان المباديء الاساسية للادارة يمكن استخدامها وتطبيقها في جميع النشاطات الاجتماعية ابتداء من ابسط الاعمال الفردية وانتهاء بعمل اكبر المؤسسات او الشركات، اذ انها تدعو جميعها الى افضل سبل التعاون المشترك. اما شيلدون فهو يعتقد ان الادارة تشمل مبادىء مهمة مثل تحديد سياسات المؤسسة/الشركة، وتنفيذ هذه السياسات، وتنسيق الوظائف. اما دنيسون فقد قام بتطوير مبادىء ومفاهيم ذات قيمة عالية في النظام المؤسسي للشركات، نذكر منها مثلا تحفيز الموظف employee motivation والعمل الجماعي.
اما موني ورايلي فقد قاما باضافة مباديء ومفاهيم اخرى الى المنظومة الادارية، نذكر منها على سبيل المثال مبدأ التنسيق the principle of coordination ومفهوم الوظائفيه functionalism ومفهوم الصلاحيات الادارية managerial authority والتي يصفها موني بانها قدرة الشخص او المسؤول الاداري على التنسيق the power or ability to coordinate.
اما شيستر بارنارد فقد جاء هو ايضا بمبادىء ومفاهيم شديدة الحساسية كانت لها مساهمات كبيرة في تطوير نظرية الادارة. ففي كتابه الشهير وظائف المسؤول التنفيذي the functions of the executive الذي نشر عام 1938، ركز بارنارد على ثلاثة مفاهيم ادارية رفيعة المستوى وهي القيادة leadership والتواصل مع الاخرين communication وتعاون المجموعة group cooperation. وفيما يخص اللامركزية decentralization في الادارة وعملية صنع القرار decision-making process يقول دركر ان اللامركزية تتحلى بحسنات عديدة، نذكر منها مثلا السرعة في صنع القرار وغياب النزاعات او الخلافات بين الادارة المركزية العليا ورؤساء الاقسام absence of conflict between senior central management and division heads.

هناك امور حساسة ومهمة جدا يتوجب على المسؤول التنفيذي اما ان يتجنبها او ان يحرص على الاهتمام بها. فمن الامور التي يجب على المدير ان يتجنبها مثلا التصلب في الرأي لا سيما اذا كان يعلم انه فعلا على خطأ، وان لا يتناسى ابدا حقيقة بديهية واساسية وهي ان نجاحه في موقعه المؤسسي يعتمد بالدرجة الاولى على موظفيه ومرؤوسيه الذين يشكلون بالنسبة اليه مصدر ونبع المعلومات التي يحتاجها باستمرار لانجاح مهامه التنفيذية وعمله الاداري. كذلك يجب على المدير ان يقف على مسافة شاسعة عما يسميه بيتر دركر الغرور الاداري managerial ego اذ ان التعنت الاصم والتشبث الاعمى بهذا المفهوم السلبي ممكن ان يؤدي بالمؤسسة/الشركة الى الفشل الذريع في تحقيق مصالحها واهدافها الاستراتيجية مما قد يلحق بها اضرارا فادحة هي في غنى عنها، كأن يصل بها الحال مثلا الى اعلان افلاسها او الخروج من سوق الاعمال بشكل قسري وبصورة نهائية. ومن الامور شديدة الحساسية التي يجب على المدير ان يبتعد كل البعد عن القيام بها اجراء اية تغييرات او تعديلات مؤسسية organizational changes or modifications دون المراعاة التامة لمصالح الموظفين الذين قد يتاثرون سلبا بمثل هذه الاجراءات، وان لا يقوم بتكليف الموظفين اية مهام بعيدة عن او خارج دائرة اهتماماتهم الوظيفية، وان لا يوكل الى مرؤوسيه subordinate managersاية صلاحيات ادارية delegation of authority قد تكون خارج مدى قدراتهم الاشرافية او نطاق امكانياتهم التنفيذية او اكبر من حجم معرفتهم التقنية supervisory skills or technical know-how .

ومن بوتقة الامور المهمة التي يتوجب على المسؤول الاداري ان يعمل على تعزيزها والحرص على الاهتمام بها، نذكر مثلا انه يجب على المدير ان يبني ويقوي علاقاته العامة relations public داخل وخارج مكان العمل، وان يقدم كل مساعدة ممكنة مهنية كانت ام عملية لموظفيه ومرؤوسيه حتى يتسنى لهم تأدية عملهم على اكمل وجه، وان يولي اهتماما خاصا بالمميزين والبارزين منهم كل في مجال عمله او تخصصه المهني، وان يحاول ان يتفهم مشاكلهم الشخصية والعائلية، اذ ان الروابط الاسرية لها النصيب الاكبر في التاثير المباشر على حالتهم النفسية، الامر الذي من شانه ان يؤثر سلبا على كفاءتهم المهنية او نوعية ادائهم الوظيفي او مستوى عطاؤهم في مكان العمل. كذلك على المدير ان يحترم الموظفين ويعترف باهميتهم ويثمن جهودهم لما لهذا الادراك الحسي من اهمية كبرى ليس فقط في تحسين الاداء المهني ورفع معدلات الانتاجية بل ايضا في الحصول على ولاء وظيفي اعظم للمؤسسة/الشركة، وان يعمل على تحسين مهاراتهم المهنية والتقنية من خلال اتاحة كل الفرص الممكنة لتعليمهم وتدريبهم مما يساهم في تحقيق مستويات انتاجية اعلى، وان يعمل على تنشيط الموظفين وشحن طاقاتهم ورفع معنوياتهم حرصا على ان لا يصابوا بحالة من الكسل او الجمود او القصور الذاتي organizational inertia وذلك منعا للترهل الوظيفي، وان يستخدم اسلوب الاقناع بدلا من اصدار الاوامر لهم من خلال التواصل الفعال معهم سواء في ارسال الارشادات او اعطاء التعليمات او مناقشة افكار جديدة او ابداء مقترحات مفيدة قد تساهم في تحسين مستوى عملهم او رفع سوية اداؤهم الوظيفي. كذلك على المدير ان يعمل على اشراك الموظفين active involvement employee في المناقشات والتحليلات الادارية للمؤسسة/الشركةmanagement discussions and analyses كيفما امكن، الامر الذي من شانه ان يساعدهم على فهم اكبر لمجريات امورها وتقدير اوفى لمجمل احوالها واوضاعها وشؤونها. فعلى سبيل المثال، عندما يتمكن الموظفون والمرؤوسون من فهم كيفية سير المؤسسة/الشركة او الى اين تتجه في بيئة الاعمال business environment او ماهية الحقيقة الفعلية لوضعها المالي او السوقي او التنافسي financial standing or market/competitive position فان هذا بلا شك سوف يساعدهم على ادراك اعمق لحجم مسؤولياتهم المؤسسية وحساسية دورهم الوظيفي في تحديد مستقبلها وتوجهها الاستراتيجي واهمية مشاركتهم الفاعلة في ترسيم حدودها على خريطة بيئة الاعمال، ناهيك عن تحمسهم واندفاعهم الشديدين لاداء عملهم على نحو افضل، خصوصا اذا كانت معطيات المؤسسة/الشركة توحي بانها في طور نمو وازدهار او ترتقي من نجاح الى نجاح اكبر او تتقدم الى الامام بوتيرة اسرع. كذلك على المدير ان يستخدم معيار او نظام معين لقياس اداء الموظفين a gauge for measuring performance ومن ثم القيام بضبط نظام المكافئات system performance-based rewards على اساس التفريق بين مستويات الاداء المميز من العادي او الضعيف او الواعد الخ، فان وجود مثل هذه المعايير او الانظمة كم له من دور مهم وحيوي في متابعة وتصنيف نوعية اداء الموظفين، وبالتالي العمل على تحسينه اينما لزم الامر. وبيد ان هناك من يعتقد ان الادارة هي علم بحد ذاته، فان هناك ايضا من يعتقد ان الادارة هي فن، وان العلم والفن (في سياق مفهوم او منظومة الادارة) ليسا منفصلين بل مكملين لبعضهما البعض.
فعلى سبيل المثال، يقول فايول في كتابه مباديء الادارة العلمية principles of scientific management الذي نشر عام 1913، ان الادارة هي علم يرتكز على مباديء ونظم وقوانين واضحة ومحددة. اما بارنارد فهو يرى ان الادارة هي فن انطلاقا من اعتقاده ان التكنولوجيا العملية practical technology ممكن لها ان تصبح فنا تطبيقيا applied art من خلال ما يسميه المعرفة السلوكية behavioral knowledge. فالفن (يضيف بارنارد) سواء كان طب او موسيقى او هندسة او ادارة، هو من اكثر ابداعات السعي الانساني الذي تكمن مهمته الرئيسية في ايجاد استعمالات مفيدة للمعرفة العلمية.

ومن خلال خبراتي الشخصية في مجالات الادارة العليا والتسويق الاستراتيحي والمبيعات الاقليمية وتدريب الموارد البشرية، فانني وفي رأيي المتواضع ارى ان الادارة هي عملية شبيهة وقريبة من علم الاقتصاد، ولا عجب في ذلك اذ ان الاثنين يعتبران من فصيلة العلوم الاجتماعية. فكما ان الاقتصاد يقوم على خلق التوازنات المطلوبة بين الاطراف ذات العلاقة (كرفع نسبة الفائدة مثلا لاحتواء التضخم وذلك من خلال العمل على تخفيض معدلات الطلب على القروض/التسهيلات المصرفية، وبالتالي تقليص نسب الانفاق الاستهلاكي والاستثماري مما قد يساعد على تراجع المستوى العام الاسعار)، هكذا هي الادارة. فالادارة في نظري عبارة عن موقف محدد يستطيع ان يقف من خلاله المسؤول التنفيذي الاعلى top-echelon executive على مسافة متوازنة من ثلاثي زوايا او كيان المثلث المؤسسي organizational entity trio بحيث يكون بامكانه:

1- تحقيق الاهداف الكلية للمؤسسة/الشركة (كتحقيق مستوى اعلى من الارباح او المبيعات مثلا) بالشكل الذي يرضى عنه المالك الفردي او الشركاء او المستثمرين فيها،
2- المضي قدما بها الى المزيد من التقدم والنجاح والاستمرارية مما يجعل اعضاء مجلس الادارة راضين عن الاداء الاجمالي لعملياتها المؤسسية،
3-انجاح عمل ومهمات الموظفين على النحو الذي يجعلهم يشعرون بالفخر والرضى عما قدموه من انجازات لصاحب العمل.
وبهذا تكون قوى او عناصر الاداره التنفيذية العليا senior management force قد قامت فعلا بتحقيق المصلحة العامة general goodwill لجميع الاطراف المعنية، بحيث تكون كلها قد خرجت من دائرة صراع الاعمال ومعضلة التوازنات المؤسسية الشائكة وحلقات شد الحبل اللامنتهية راضية كل الرضى عن مجمل الاداء العام للمؤسسة/الشركة performance overall corporateوالنتائج التي استطاعت ان تحققها خلال مسيرتها المهنية والعملية.

 
أضف تعليقا

Posted by على 20 يوليو 2011 in الإدارة والقيادة

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.